مـطـر ...
ولدت في يوم ماطر ... ، هكذا قيل لي ... ، و من لي إذا جاء
المطر ...
مطر ... مطر ... مطر ... ، يغسل قمصان البعد ، يتساقط على
أرصفة عمياء لا تبصرني
يسقي أشجار الوجع السامقة ، الساجعة في مدافن قلبي ، أشجار
لا تعطش ، لا تذبل أوراقها و لا تموت ، آه لو تنحني قليلا ...
مطر يروي صحاري الظمأ في روحي ، هناك حيث السعير دائم ،
و الأوار مقيم ، ملامحك تمشط جدائل الذكريات ، تنسجك تعويذة
لفرحة مؤجلة ، قلبي ما يزال به ومق ، و ذو الشوق القديم إذا
تذكر عاد ولهانا ، كلما طاف الحنين به ، سامه من ضروب
الوجد ألوانا ...
متى تسوقين المطر إلى حقولي العطشى ، فيضج الزهر بالعطر ،
سموم أذبلت أزهاري ...
مطر ... مطر ... مطر ... يتساقط منهزما ليسرقه العشاق و
المجانين ، أو يخبئه قديّس في معطفه ليطهر به آثامه ...
مـطـر ... يبقى وحده الأبجدية الدائمة بيننا ...
ماهر عمر






0 التعليقات:
إرسال تعليق