السبت، 24 أكتوبر 2015

الوجه الآخر ... ( بقلم : شحادة الجنيد )



..الوجه الآخر..
ساعة سقط التفسير
عن وجه الحقيقة
و غرقت السماء بمحيط الأرض
ابتلعني اخي
حتى اختلط الظل و الإنسان
و لم أعد أدري أيهما أنا
و انحرفت الغيوم عن خارطة التكوين
فأصيبت بالعقم
ليتوحل النور بالطين الماطر من لحمي
فتصدع كأس الروح بين يدي
و ثقبت أقدامي بمسامير الحياة
المولودة مثلي
و بدأت أنزف من صدئها
لا تخشى العتم
و لا سلطة للضوء عليها
و سالت دموعي ساخنة
تحدثني عن نصف الشجرة
المورق بفلسفة الأكاذيب
و تاه الآخر عاريًا من خيوط الفجر..
في الممرات الضيقة
و أنا أقف مشوهًا
يوقظني قناع الخوف
يمر بي صفعةٍ تلو الأخرى
يعتصر أنفاسي داخل زجاجة
سوداء اللون داكنة
أطلق عليها رحلة القهر
والوجع الأكثر تعتيقًا..
خلف تلك الوجوه
إبتسامة حنين ملتوية
خبيئة بشقوق العطش
و مشتدةٌ بشراهة
لتفتك فصولك الأربع
ونهرك الصافي و أنت تنظر أسفله
لتريك عيناك ما خرج من ضلعك
رمادي النظرة
لكل خفقة قلب نقية..
لعل الحكايا الخشنة
بمعاطف الشتاء الباردة
النائمة في الذاكرة
نسيت أن تروي لنا الخاتمة
أن الأبيض و الأسود
لا يتفقان..!!
فمكر الجذوع مداده الجهل
و تراتيل مسمومة من العصر الأول
لتنبت بصمت
و تصل لسقف نظراتنا
و نحن مصفقين..
هنا في ميزان الدنيا الصغرى
تختلف الرؤية لمرآة الداخل
المار عبر أحلامنا بنية العبور
استوقفته أفكارنا الخصبة
فأفرغ جعبته و ما يحمل من سوء
و مضى راقصًا على آهاتنا
إذ أخبرنا بأنه..!!
يجيد رفع الدمع عن الأجفان
فاختفى طوعًا..!!
و ابتلعته الصور
مكبلًا بخطايا العجائب
لتبقى اللعبة الشاحبة
تحتضن أرواحنا
بوجهها الآخر..

0 التعليقات:

إرسال تعليق