الأربعاء، 28 أكتوبر 2015

هلوسات منتصف العمر ... ( بقلم : شادي صوان )

هلوساتُ مُنتصفِ العُمر
الليلُ جراحُ امرأةِ الحبِّ
وقلبُ الشارع مسكونٌ بصراخِ الغيلانِ السمراءْ
الليلُ يُبعثرها فتعضُّ على الشفةِ المهزومةِ
واستعراضُ الباعةِ أجراسٌ مازالتْ تُقرعُ كي تُوقظَ نخاساً يقطنُ بؤرةَ أعماقِ الأربابْ
الليلُ هصورٌ ..والجسدُ المرميّ على طُرقاتِ المنفى
يعوي باستجداءٍ مصحوبٍ بغناءٍ أسودَ من كبدِ المأساةْ
( ياليلَ الصبِّ) عفونةُ هذي الأرض تمزّقُ روحَ المعنى
( ياليلَ الصبِّ) متى يتعافى سربُ ( اللقلقِ) من ملكيةِ أحزانٍ لايملكها؟
ومتى يتعوّدُ أن يأتيَ مغموساً غدُنا بالسلوى ،والمنّ الهاطلِ من فرحٍ وحبورْ ؟
( ياليلَ الصبِّ) أنا غدُكَ المشؤومُ،
وجرحُ امرأةِ الجرحِ جراحٌ في صدريَ
كالسلِّ تعرِّشُ في الرئةِ الطاعنةِ السنّ
وتغرزُ أشواكَ الصبّارِ بحنجرتي .
ياليلَ القهرِ العربيِّ المتجانسِ فينا عُذراً منكَ
أما آنتْ لنجومكَ أنْ تُصبحَ ذراتِ غُبارٍ تصفعها ريحُ الإعصارْ
عُذراً منك!..لا لا عذراً منكَ،وتبتْ أيدي من صافحَ أكحالَ رموشكَ ياغدارْ
ياغدّارْ
خُذْ قضمةَ تُفّاحٍ من وجعي، وتسمّمْ
إنّ الأوجاعَ المُثلى أحلاها..أنجعها العلقمْ
ياليلَ القهرِ..الغدرِ العربيّ تهشّمْ..وتهشّمْ وتهشّمْ
إنّ الصبحَ قريبٌ جدّاً
وابن الفاجعةِ الكُبرى ..قدْ يتعلّمْ
شادي 2015

0 التعليقات:

إرسال تعليق