السبت، 31 أكتوبر 2015

أعاتب الغروب .. ( بقلم : زينب رمانة )

@@ أعاتب الغروب @@
سأبقى مسافرة على أسنة الحراب 
عبر زمن من أنين الحرب المضني !
حقائبي خاوية بلا رداء !
أتنقل على وميض الرصاص
المنهال لرمسي !
أعاتب الغروب أين المبيت ؟
وليتك يا أنت
كنت تلازمني كرمشي
ليتك تشعر ببرد ساعة
من غير لحاف !
أو حر ثواني من مرير انتقام
ليتك ترحل في سماء مجرمة
لاتعرف حرمة لنجم أو قمر. !
ولا تعرف مبيتا ً لعصفور القهر!
ليتك ترحل بدروب مغلقة
من منتصف الحلم
يجنيها الوسن على سراب العمل
ليتك تتوسد سراديب اليأس
من واقع لن يتغير
وأمل لن يسمو
وعمر لن يتجدد !
هي "لن "جازمة
إغتالت مواسم أحلام
كنت أرفدها بدماء قلبي
ليتك تدعني وتمضي !
تبيت بمحطات يزينها البكاء
زرعها القهر بسنين مقتولة
كأوابد عمري
ذرني أتكور إلى امرأة متمردة
على ألم من غيب مجنون
يتلكأ على صدري
على أشلاء مشوهة الثنايا
لا تحمل معالم البشر
وهل يعنيها انتماء
أو تتأبط أوزاراً كانت تثقل صدري ؟.
ليتك ترحل عن عمري
فأنا أحمل عدوى الفيروس القاتل
مازلت أنهال وجعاً يغتال الحب
على سكك قطار
يرميه أماني مأفونة
رثة هي الأحلام على أرصفة الزمن
فما بالك لاتكثرث لالم يغفو بهمسي!.
هل هناك ما يجدي إلا الصمت
بعد رعشات الموت الأخيرة
أهو سكون صارخ لسبات الموت
على جسد رفاة؟
ليتك تغادرني بلا وداع
ماعاد للفراق ذاك الإحساس المؤلم
بقلمي ..
.. زينب

أنشودة القهر (1) بقلم : ( ميثاق الحلفي )

انشودةُ القهر(1)
ايتها السماءُ…
وفّري خراجَكِ
فثقوبُ خيمتي اوسعُ من العطاء ِ
لا تهطلي….
فينتقعُ سترُ الارضِ
فسعُالُ الازقةِ مُزمِنٌ… ..
وطوفانُ تابوتُ موسى.
لَنْ يقرَّ عينَ أمي….
نحنُ الغارقون.. بحُلمِ المطرِ
ولَمْ تَختمِرْ في رأسنا بعدُ… مواسم المطرِ
هذه اكياسُ متاعنا…
من الرملِ… .وأسمالٍ احتفظ بها أبي من بقايا الحروب… لتردمَ الحلم……
جرَّف السيلُ ..كعكةَ الميلادِ
واغرقَ قصص طفلتي
قتلها الربيع.
ابا غيلان….
قد جاعَ شباكُ وفيقة الازرقِ
وذَبُلَ ورد حدائقها……
تلكَ الخرائبُ لَمْ تَزلْ كما خَلّفتها
وكلُّ الشهورِ… ..
ماتت على الافق
عذراً…..
ان ابدلتُ انشودتك
بانشودةِ القهر

الأربعاء، 28 أكتوبر 2015

هلوسات منتصف العمر ... ( بقلم : شادي صوان )

هلوساتُ مُنتصفِ العُمر
الليلُ جراحُ امرأةِ الحبِّ
وقلبُ الشارع مسكونٌ بصراخِ الغيلانِ السمراءْ
الليلُ يُبعثرها فتعضُّ على الشفةِ المهزومةِ
واستعراضُ الباعةِ أجراسٌ مازالتْ تُقرعُ كي تُوقظَ نخاساً يقطنُ بؤرةَ أعماقِ الأربابْ
الليلُ هصورٌ ..والجسدُ المرميّ على طُرقاتِ المنفى
يعوي باستجداءٍ مصحوبٍ بغناءٍ أسودَ من كبدِ المأساةْ
( ياليلَ الصبِّ) عفونةُ هذي الأرض تمزّقُ روحَ المعنى
( ياليلَ الصبِّ) متى يتعافى سربُ ( اللقلقِ) من ملكيةِ أحزانٍ لايملكها؟
ومتى يتعوّدُ أن يأتيَ مغموساً غدُنا بالسلوى ،والمنّ الهاطلِ من فرحٍ وحبورْ ؟
( ياليلَ الصبِّ) أنا غدُكَ المشؤومُ،
وجرحُ امرأةِ الجرحِ جراحٌ في صدريَ
كالسلِّ تعرِّشُ في الرئةِ الطاعنةِ السنّ
وتغرزُ أشواكَ الصبّارِ بحنجرتي .
ياليلَ القهرِ العربيِّ المتجانسِ فينا عُذراً منكَ
أما آنتْ لنجومكَ أنْ تُصبحَ ذراتِ غُبارٍ تصفعها ريحُ الإعصارْ
عُذراً منك!..لا لا عذراً منكَ،وتبتْ أيدي من صافحَ أكحالَ رموشكَ ياغدارْ
ياغدّارْ
خُذْ قضمةَ تُفّاحٍ من وجعي، وتسمّمْ
إنّ الأوجاعَ المُثلى أحلاها..أنجعها العلقمْ
ياليلَ القهرِ..الغدرِ العربيّ تهشّمْ..وتهشّمْ وتهشّمْ
إنّ الصبحَ قريبٌ جدّاً
وابن الفاجعةِ الكُبرى ..قدْ يتعلّمْ
شادي 2015

يا قدس يا غرة الأنبياء .... ( بقلم : الحاجة الصغيرة مآب )

ياقدسُ يا غرّة الأنبياء 
~~
وكم .. وكم .. !!
يلزمُ 
من أكمام الريحان ..؟
كي
تشهد سجدةَ ..ِ الوفاء
يا قدسُ .. يا غرّة الأنبياء
في محاريب الصمت
دققتِ أعتاب الدلجة ..
على الرخام .. تحط راحلة الخفق
رهفًا .. رهفًا
هناك من حنانيكِ ..
تبسط الأيادي
لمآذن .. لأهلّة .. وأجراسٍ ..
تدّقُ
أبوابها .. مفاتيحها لا تصدأ
أضواؤها قناديل ..
تغترف من فيافي .. العوسج
أشواك السلام
..!!
~~
أيا قندول ...عمواس
السارب لمارًا ...
كم .. وكم .. !!
يلزمُ من أوتار
..؟
كي
تتعسجدَ قبابك
بالنقاء
تتأرجح .. نفحات الصخرة
قبالة الأسوار
بإصرار
أيا حادي العيس الميمم شطر
أولى القبلتين
أما زلت منتظرًا " عهدة عمرية "
ورداءً يرفع للناظر رقعة
الإعفاء
على نشوة الانتظار ..
تحصد سحرًا ..
أهازيج .. التكبير
ملاذًا .. يطرق كل باب سبطٍ
لا يبارح المكان ..!
يوزع .. الشذا
قطرةً.. قطرة
~~
وكم .. وكم .. يلزمُ من أكفٍ
تضج ضراعةً..؟
كي ندرك ما يخبىء القدر
في أم الكتاب .. كُنْه بوح
النداء
أيا ملكوت السماء
الشاهدة َلعترةِ الإسراء
لبيكِ.. تحياتٍ .. طيباتٍ
على رخامك لانت كل الجباه
تفصدًا..
مسكًا .. حبقًا ..غدقًا
من آنية فلسطين ...!
رفعة .. وولاء ..!
~~
وكم ...وكم ..!!
يلزمُ من أغصان زيتونة
" لا شرقية .. ولاغربية..؟ "
كي تسرج القلوب
"زيتًا يكاد يضيء" ...!
كي تستقي من النار
ولهًا .. وَجَعًا .. ورهفًا
...
ياقدسُ يا غرة الأنبياء
قلبي يختلطُ بشعاعك الخالد
يضيء سراجًا
ينضج مسكًا من
سواعدٍ خالطت أدمة التجلي
عِتْرَة الجنان
لحظة البناء
~~
أيا أيقونة الندى المترامي
على أديم .. البداية
تغسلني طهًرا ..
تثلمني نبضًا ..!
وسواري .. حطّين ..مُذ عصور
تخطت بيزنطة ..
لا محالة .. تضيء
الخباء .. وشموخ الأقصى يعرج سبعين ألف سنة
بلا انكفاء ..!
يا قدسُ يا غرة الأنبياء
هاكِ أُنملةً .. لو قطعت كل مفاصلها
ستبقى بصمتها في أعناق الروح
وغديف النبض
شاهرة راية ..
الإباء ..!!
وكم .. وكم ..يلزمُ ..من نبضٍ..؟
كي ندرك أنك
قدس الأقداس
عهدة النور
غرّة الأنبياء..!!
&&&&
الحجة الصغيرة .. مآب .. نجوى
كوكب .. منارة الوادي
يا قدسُ .. يا غرّة الأنبياء
٢٠١٥/١٠/٢٨
&&&&

أحبك ... ( بقلم : سلمى إبراهيم )

*أحبك ..*
أحبك
احبس صوتك في قارورة عطر
يحتضنني شذاها
أغرق في آهاتك
ينعشني صداها......
تشعل النيران في صدري
تذيبني قطرات ....
على شفاه المستحيل
**
احبك
دمعة منيرة.....
حيرة و غيرة
أتوسد جمر الوعود
اًصحو على خد الورود
تأخذني الأماني بعيدا
بين تعرجات القدر
نحو أحضان الخلود
**
احبك والليل
عندما تطل يا قمري
يعطرني بنجماته
منحوتة أنا...
في قبضة العناق
أرتشف شهد الحلم
بقبلات كالبرق
رعشات ضوئية .. تمر
نمحو سكون الليل
بهمس الرموش
و رقصات العيون
***
حبي لك ...
سرب نور يمتد أريجا
ما بين قلبي و قلبك
يمامة تحط على كتفك
كل صباح....
.يا صباحي أنت
تلثم براءة شفاهك
تقرئك السلام
وتعود.....
لتهدأ على خافقي
و أكتوي بلهيب الغرام
*سلمى ابراهيم*

خلوة الرمل .... ( بقلم : منال التميمي )

خلوة الرمل
لك خلوة في وحشة الغروب
ينطق جرس الذاكرة
صوتك الداكن في بستان التانيث
يواري سوء اللهفة
حين انفتح المسجون على مداه...
انا والكلمات
تجمعنا قصيدة...ان نطقت فحواها فهي خرساء
ريثما تنتهي وليمة حروفها
سنقف على هشاشتها
حلم يرى حلما
في نهاية الفناء
فمتى يهطل مطر التفسير
ويرحم مخاض
نجمة احرقت نفسها بلون السماء
الجرح طويل الشعر
داكن العينين
متنقلا بين الدمعة والاهداب
رحلة النظرات الفارغة
حين تحرق حقائب مخيلتي
بصمات الانتظار
يغدو السماء مخيما على تل رملي
وزبد الاصفر يلتهم اوراق الشتاء
يجثو الحبر....راكعا
وهاجس النبض
يتنقل بين الادوية والمحبرة
جائع فوق الغبار
يعبء شعير الذكريات
يحمل سنابل غيمة غيمة ...
يقطف ثديها الفارغ....
يخلع سقفها العاري..
وحليب صبرها المسوم خريفا
يترك الوداع فوضوي الغد
على كتف البكاء
فهل يقطر الندى على معصم خشبة
يغسل اسمي
من اهل الحزن والتشرد
دون ان يقص جناحي كهدية
مغلفة برتبة حصان متقاعد
كان صهيل حبره المفتوح
على صدر ورقة بيضاء تجهش بي
واجهشها ثناء...
فلماذا ....
ندس رؤوس اعمارنا
في حدائق الرمل
عاريين من رموز الاصداف
نتبع اثار الغرياء
ونغدو....
حلما كان يحملنا
مثلما تحمل النجمة
وجوه الميتين الاوفياء.....
منال التميمي

المطر و الضوء المنتظر : قراءة عامة في شعر الأديبة الفلسطينية : منى صيام رؤية الاديب : محمد الدمشقي

المطر و الضوء المنتظر :
قراءة عامة في شعر الأديبة الفلسطينية :
منى صيام
رؤية : محمد الدمشقي
.................................................
منى صيام .. شاعرة فلسطينية مدهشة ... باحثة عن التجديد ... مبحرة بعيدا في عالم الخيال و الدهشة و السحر .. متأملة ... ذكية و مبتكرة
في نصوصها الأخيرة ركزت منى على الأمل المنتظر و هذا برمزية المطر
حيث بدأت بسؤال جميل : أغدا يبقى المطر ؟ و مرت بأول أيام الشتوية بعد أن قصت علينا فانتازيا المطر و هي تتساءل : هل صار الفجر قريبا ؟ ؟؟؟
أغداً يبقى المطر ؟؟؟
سؤال يحمل في طياته ألف قصيدة فهو يفتح أبواب سماء التأمل ... المطر رمز للأمل و السقيا و الخير ...
المطر ... حديث الغيم ... دمع السماء .. سقيا الأرض ... ماء الأمل
عندما نتكلم عن المطر فهذا دليل عطش ...
المطر رمزية محيرة في تاريخ الأدب و الشعر و الكتب السماوية
فالمطر في القرآن الكريم مثلا ورد على صورتين الخير و الشر و لكنه رمز للعقاب أكثر
كقوله تعالى في سورة الفرقان :
(( وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُوراً ))
بينما كانت مفردة الماء تشير للخير
كقوله تعالى في سورة ق :
(( وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ))
بينما جاء بصيغة الخير على لسان قوم عاد
في قوله تعالى :
(( فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ))
و لهذا فللمطر رمزية عميقة مفتوحة التأويل و هذا ما أبحرت فيه منى صيام .

منى صيام كشاعرة فلسطينية تعيش معاناة القضية الفلسطينية و حصار غزة الجائر من قبل العدو الصهيوني
و المطر هنا هو الخلاص من هذا الظلم و ارتواء الأرض بالأمل
لهذا أخذ المطر المعنيين هنا فهو مطر خير و نعمة و أمل للصابرين بينما هو مطر نار و عذاب و وبال على المجرمين
تقول منى في فانتازيا المطر :
مطرٌ يغسلُ شوارعَ قلبي ،
أضلع المدينة في يد الجاني،
حبلى بالقذارة،
من يخلص يسوع من جمرة الحطب كي يمارس
القلب نبضه بين الضلوع.
ما أروعها من صورة عندما يغسل المطر شوارع قلبها فالقلب هنا عند منى هو الوطن ... و الوطن هو القلب
.. تتخيل منى أن المطر سيحرر المدينة من يد الجاني الصهيوني القذر .. و رمزية يسوع عليه السلام هنا عميقة جدا و هنا درس مهم في الرمزية و هو توافر ثلاثة أمور : ( الزمان و المكان و الحالة )
المكان جدا مناسب كون فلسطين موطن السيد المسيح عليه السلام و الزمان مناسب و هو هذه الغطرسة الصهيونية و سياستها في تدنيس المقدسات و في هذا تذكرة مهمة لكل العالم بأن فلسطين أرض الرسالات و الأديان السماوية و لا يمكن السكوت عن هذا التدنيس الصهيوني و العبث بالمقدسات و مكانتها في قلوب المسلمين و المسيحيين و حتى اليهود لو كانوا منصفين .
الحالة هي هطول المطر و المسيح عليه السلام رمز للصبر على الألم و احتمال المعاناة و هي هنا تتمنى أن تكون تلك المطر برد سكينة و أمل و علاجا لكل وجع و مصاب و ليت هذا المطر يغسل أحزان القدس و فلسطين كلها .
المطر حالة تشبه الكيمياء .. و الكيمياء هي تفاعلات بين عناصر مختلفة تفضي إلى مكونات جديدة
نرى تلك الفكرة في نص الرائعة منى : ( هل صار الفجر قريبا )
حيث تتكلم منى عن كيمياء الدمع فتقول :
وحدي أنعس في ظل الأشياء ..
وحيدا كنخلة لا تهاتف هسيسها ..
فلما تنظر من بعيد كأنك نعجة الرمل !؟
تتعثر بكيمياء الدمع
تنسكب على أروقة العشب
هذه الكيمياء العجيبة في الحياة بين الحزن و الفرح و الدمع و الأمل
فالمطر دمع السماء و هو السقيا و الأمل و الدمع قد يكون ملحاً لكنه عندما يمتزج
بالعشب يكون خيرا و نماء و هذا الانسكاب الموجود في حرف منى صيام نراه تساقطا أحيانا حيث تتكلم منى عن تساقط البسمات في نص آخر بقولها :
خيبة تكرر وجهها .. في الصباح ترسم
ابتسامتها البلاستيكية
في المساء تتقشر الابتسامة
تتساقط
.........تتناثر شظاياها
ربما لأننا غير أوفياء للفرح
للقاء الحميم بالحقيقة
لاحظوا وجود رمزية و فلسفة المطر في كل شعرها عندما تقول لقاء الحميم بالحقيقة فالمطر لقاء سماوي بين الغيوم و هذا التساقط رمز لسقوط أمور كثيرة مع تساقط المطر و هذا يوسع مفهوم المطر و يمنحه آفاقا متسعة ....
و تتوسع القطرة لتغدو بحرا يغسل الأوجاع
فتقول منى :
( وحده البحر هناك ..
......................ينتظرني
ربما لاُنظف روحي من بقايا هذا العالم
المنهك )
هي تعتبر الماء نظافة سواء كان مطرا أو بحرا أو دمعا .. هو تطهير للروح و الأرض ... و القلب و ليس مجرد سقيا و نلاحظ هذا المفهوم كثيرا في قصائد منى صيام كقولها مثلا :
( الموسيقى تغسل أوراق الوردة
تشطف تقرحات الدمع )
كل شيء جميل عند منى هو نوع من التنظيف الداخلي للروح بما في ذلك الموسيقى التي تحبها منى كثيرا و أرى بأن لوحاتها الشعرية كلها تشبه تلك المعزوفات التي تذكرها في نصوصها مثل نينوى و غيرها
المطر معزوفة السماء ... حتى أن منى تترنم به و تتلهف لمراقصته أو رقصة جميلة تحت المطر فتقول :
( إعزف ..
.......لم لا تعزف
دعني أعانقُ الحرفَ
و أنت
موسيقى
الحرف
...
.....
ارقص
..... لم لا ترقص
و في يديّ أصابع يديك
أغنية جُنَّت من إنعدام المسافة )
الحرف عند منى عزف و ترنيمة و غناء و الرقص تحرر كامل من كل أنواع القيود هو حركة تغير المجرى و تهز أوراق الشجر ....
المطر هطول يغير كل الأشياء يرسم بسمات ... يحفر .. يقشر .. يغمر .. يحرك
فهاهو يبتسم ... و يسري رعشة في البحر و يقشر برتقالة القلب و يغسلها
تقول منى :
( يبتسم من السماء السابعة غيماً
تزيد انفراجة شفتيه في السماء السادسة
يقشعر الماء في حوض المتوسط في الخامسة
تتقشر برتقالة القلب لآنه سيغسلها على
دفقة الرابعة )
كل قطرة ترسم شيئا ... تلون ... تدحرج .. تغسل هذا منظر خارجي داخلي للمطر و يعتمد على المحسوسات إضفة للشعور الخاص للشاعرة لكنها في مقطع آخر تجعله حركة داخلية عميقة تكشف الخبايا و تشعل نيران الشعور
فتقول :
( بعض البروق تدفقت .. بعض الخبايا
تبعثرت .. بعض الحكايات العجيبة تبسمت )
ثم تصف لنا منى رد فعل الكائنات تجاه
المطر حيث هاتفها العصفور سعيدا و هتفت السماء من بعيد و أوصلت رسائلها للأرض العاشقة المشتاقة و الورد غنى و كل الكائنات فرحت .. تقول :
( هاتفني العصفور مُخضرا .. كنا ثنائية
على خصر المرايا
السماء تهتف من بعيد قد جاءت رسائلي على
حفيف
لبست أرض أجدادي الفرح قد صار قاب قوسين
المطر
و أنا أراقص الماء بأقدامي الصغيرة
تتزلج حبات الرمال و تلتصق
الورد في الادغال غنى نشيده )
و الحديث عن خيال منى صيام حديث طويل فمنى لا تستخدم لغة سردية أو رومانسية عادية .. هي تسرح في الخيال و ترى الكون بعيني وردة أو فراشة ... تشاهد أمورا لا نراها بأعيننا بل بقلوبنا و أرواحنا ... تحلق بعيدا .. تسافر ... تغرق و تتلاشى
تقول منى :
( مطر يفتق ثوب غيمته
تمدد يا قلب الليل
إحتويني و أنا أعانق رذاذ غنائه
و المطر يشتد أزره
كل شرفات اللحظة في غياب
تتفتق كمياسم هطلت على فيه نحل
لا تهدأ ...
لا تصمت ...
سماء تلملم حبات المطر
و أرض تلقف دمع سماء )
و هكذا يكون المطر لوحة فنية فسيفسائية .. تلملم مكوناتها قطرة قطرة و ترسم أقواس أمل و تعيد للحياة ألوانها و خضرتها
لكن منى تصر على الأمل .. قد يسرقون المطر و خيراته ... قد يمنعون النور عن زهراته لكن باب الله مفتوح
( مد يديك لي ايها الحلم
البئر أعمق من سراب
لا تغلق أجنحة العصافير سماء
باب الله مشرع
على حافة الحلم دعاء )
و تبقى منى صيام تناجي هذا الماء القادم بالخير ... هذا الأمل المنتظر الذي سيطهر الكون من الرجز و يطهر القلب من الألم و الأحزان .. فقد طال احتباس النور و الأمل و طال حصارك يا غزة
( هي السماء الاولى اذن
هذي الرياح العطشي في قشع الغبار
في اصطياد القلق
تربت على كوخ الصبايا في الصباح
تقبل وجنة الزهر الذي انداح من صياح الديك
من فطائر التنور المزعتر
و أثواب الجبال تكسوها الحياة
القمح يُضرس يا عزيز الفلا .. مر هنا
ترجل في حضرة المطر
كنا نعد النار للفرح
صرنا نلملم النار للقدح
قد ترامت صور الماء في قزح )
و يبقى أسلوب منى هاربا من كل أنواع الحصار متحررا من القيود و القوالب الجاهزة ... متفردا في لغته و جنونه ... باحثاً عن الدهشة و العمق و الإحساس معا
موسيقى منى داخلية لكنها تظهر عندما يفيض الشوق لنغمة المطر

السادس من ديسمبر ... ( بقلم : حسام أبو حوران )

السادس من ديسمبر
............................
أنا وليلة سوداء
دفء الأمل يهجرني
سيجارة موت بين أصابعي 
دخانها يسعفني
وساعة غرفتي
تقتل هدوء الوحدة
كمتمردة راقصت عقاربها
تشاكسني
يا لقسوة ليلتي
جردت مشاعري
لاكتني الذكرى بين فكيها
وعلى رماد الخيبة
تبصقني
..............
حين طيفك لاح
حسبت ثوبك الأبيض
كفناً يدفِنُنِي
عروس ديسمبر
أما زال قلبك يذكرني !!
أحدث الأموات عنكِ
ماعاد بين الأحياء
من يصغي
أسرّحُ ضفائرك بحروفي
مابال سطوري تجلدني
أثور على قدري
على وجعي
على صمتي
على نيران ظنوني ..
أعمدُ بدمع الشوق ألمي
ليكبر في صدري
ما بال الليل يكرهني
مابال الحلم يمجّني
كتمت سرك
في خافقي
في قبري
ما عاد من الأحياء
من يسمعني
ما عاد بين العشاق من يفهمني
بقلمي /حسام ابو حوران

ولادة عسيرة ... ( بقلم : فاتن المغربية )

* ولادة عسيرة *
ذات غربة
تترصدني تلك الدوائر المغلقة
خلف اسوار الحقيقة
موغلة في التعثر هي
تتفتح رويدا رويدا
على أضغات فرح ..
على بوابات صلدة
يا عمري النجيب
اشرئب على غصن صفصافة
شهية تبتلات الروح
تستسقي السماء
طافحة بالغيم هبات الوجد
غامرة أصوات الأدخنة
تقد عذرية الأموات
تتبرعم سوسنة على جدار الآه
أعانق التشرنق داخلي
أهبه قطرا مني
وهجا منك..
ندفا تبكي التشرذم
صخب يمشي بأرجل
كسيف انقلب على غمده
تتراكض خيول المجون
يتراقص الماء تحت جسدي البكر
كليلة لبست مدنا عتيقة
مضارب مقفرة
تشعل نارا
تباغث الوافد بكف حناء
أيا ملاكي المبجل
اشرب من كف الطهر
قصب سكر
سلافا من شهدي مخضب
الشعر تدفق ذاك الشامخ
القوافي نور انفلق
انتفاضة المستفيق
يعتليني السنونو منكسرا
مهجورة أوكار الوقت
ايها اللحن المخلد في دمي
شيعني معزوفة
انتحرت على شفاه ناي أبكم
سالت حميما على بعضي
ما أنت أيها الساري في روحي
لا انبلاج إلا في عينيك
لا ضوء إلا سحر وجهك
لا عطر إلا قلبك
تلعثمت الهمسات على جيد عندلة
أمام عطر إحساسك
عنفوان ضحكاتك
أنا الشاردة بين ليل وقدح
تضمخت سريرتي به
رضاب ناشد العدم
شهد تفتق عن صدر كهل
قصيدة تمخضت عن حضن
أكتب لك أسرار نجمة
هيأت لك من ضفائري موطنا
تحرر من حذاء ثقيل
حزام ناسف..
وبندقية..
حلم تدثر بالبياض..
بشفاه ندية
بعمر لم ينجب بعد..!

فوضى الحواس ... ( بقلم : هناء داوودي )

ها أنتَ تستقبل واحدة هنا
و تودع أخرى هناك
و أنا الرابضة على مشارف الحكايا
أحصي هزائمي لديكَ
أُمني الروح بوصال قريب
أكتم أنين قلبي
كي لا يُجاهر بالشوق
أطوق بعضي
و كأن هذا الكون لا يتسع لكلي
ضجيج التساؤلات يضجُ بذاتي
كيف للفرح أن يورق بين جنبات الغد
و لا ماء و لا ارتواء
كيف ينعق الفراق
و اللقاء لاَ مَرَدَّ لَهُ
من يستر نبضي العاري
و عرافة الهوى تحيك لي من الغدر أثواب
تباَ لظلمة غربتي
تباَ للامبالاة
تباَ لفوضى الحواس
حين تستدرج الأنا
و تثقل كاهلها بالتأويلات و الأمنيات

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2015

الى وجعي بقلم الشاعر(محمد الدمشقي)

إلى وجعي :
أين ذكرياتي
قصائدي ... صوري
همساتي
أرقي .. أحلامي
ضجيج أمنياتي
أين وجهي ؟
خبأتُه في عينيك ...
لا أراه
هل غرقت ملامحه
أم جف في نظراتك
و ذاب بين دمعات الرحيل و تاه
أين صوتي
كان ينطق في ملامحك
زهرة زهرة
و يحضنك شذاه
صمتك كان يرسمه
بسمتك ... كانت صداه
هل كتمته يا وجعي
أم سقيته للريح
و رميت لي بفتات أنينه .. و الآه
لا أسأل عنك بل عني
أسأل عن زمني ... عن لحني
عن قلبي السجين في دفاترك
أقلب صفحات الوجع
أجدد الذكرى مع ألمي
و أوقد الشموع
علني بين الجراح أجدني
ألم يحن وقت الرجوع ؟
أهنئك بعيد هجراني
كل عام و أنت ضياعي
غربتي التي تأسرني 
وطني الذي تمنيت ....
لو ينساني

السقوط بالعشرة ... ( بقلم : علي الحسين )

السقوط بالعشرة
عندما تآكلت أوراقي الستين
على باب الخريف
وأنا أجهلُ
أين سقط ضلعي المفقود
بدأ البترُ العكسي
لتبتلعني على مهل
للمرةِ الأخيرة " تُفاحة"
الألوان تفترس نقاء الليل
لم أتخلص من لوني الأحمر
إلا بترقق عِظامي
عرفتُ حينها
أن في داخلِ" التفاحة "
مكان أبيض
لا يدخل معها إلى الغرفِ المُغلقة
في الطريق
وأنا أسترق النظر لبستان قريب
كان هناك مُغفل مثلي
يمارس العِفة الشرقية
يخون القسم
وينسف المادة الثالثة
لا تشتهي" تُفاحةَ " جارك
المكوث تحت شجرةٍ واحدة
يُقللُ الفرصة بعيون جديدة
ما زال في جُعبتي الكثير مِن الخواتم
متشوقاً بمنجل جديد
كيف أسبق ذكور القرية
وأملأ شفتاي المثقوبة
بماءِ الحياة الملعون
القاطنِ في قلب "تُفاحة"
منذُ ولادتي وحتى اللحظة
أتوق للنومِ يوماً
على دغدغةٍ بريئة
لا تكشف سوءتي
عند أولِ قُبلة
فأنا عاق بالفِطرة
نسفت جنتي أمام فتنتها
واشتريت الأرض "بِتُفاحة"

قالوا ترجل ... ( بقلم : حميد الزبيدي )

{ قالوا ..... ترجل ..!! } 
*********************
قالوا ... ترجل !
قد اودى بك ، الهرم ..!
اذ شاخ نظمك ...
واسترخى به ..
النغم ..!
قد قلت ما قلت ..
حتى ..
لم تعد أذن ..
تهوى آلسماع ..
كأن آلمنتدى صمم ..!
يا شاعر آلامس ...
عهد الشعر قد .. ولى ..!
مذ اصبح آلمطرب آلشادي ..
هو الرقم ..!
مذ ان تربع ..
عرش آلشعر ..
بائسنا ..
والتف من حوله ..
الاعراب ..والعجم ..!
" بالدارمي " سحرنا ..
ب" ومضات" شعرهم ..
ل " آلابوذية" هوسنا ،
فما احلاك يا ..
نعم ..!
قيثارة آلشعر ..
قد عفنا مجالسها ،
فآزهد بها ..!
قبل ان لا ينفع ..
آلندم ..!!
**
قلت آستعيذوا ..
من آلشيطان ويحكموا ..
ان راح عهد آلصبا ..
لن يهرم .. آلقلم ..!!
مثل آلنباتات ..
ينمو آلذوق ، ممتدا ..
في رحلة آلعمر ..
اشجارا لها ،
قمم ..َ!
ان آلحياة بلا حس ..
يدغدغها ،
صحراء .. يقتات من كثبانها ،
آلغنم ..!!!
فارضنا كنه الحياة ..أطيارا
محلقة .. تشدو ،
في شدوها .. تضرب آلامثال
وآلحكم ..!
محالب ارضنا هيفا ،
ومزهرة ..
اذ ان انهارها آلايمان ..
والقيم ..!!
**
" الجهل" يا صحبي ..
اذ تعدى حدوده ..
أيكسر قيد الجهل ..
والجهل " مغنم" ..!! ؟؟

مطر .. مطربقلم الشاعرة(منى صيام)

مطر .. مطر
*********
يبتسم من السماء السابعة غيماً
تزيد انفراجة شفتيه في السماء السادسة
يقشعر الماء في حوض المتوسط في الخامسة
تتقشر برتقالة القلب لآنه سيغسلها على دفقة الرابعة
أفتش عن مفتاح المذياع ، جيئة و ذهاباً .. أين تراني خبأت موسيقى الشغف
أعلى متن الرباعية .. لا في ثلاثية الحظوة المنبثقة في نِبْلِ السماء الثالثة
يزداد نبض الأشياء في كرتي
................................... و الملاك شفافا على كتفي
....................................هل أراقص النغمات الشغوفة للحطب
....................................هل أشعل مدفأة الثواني للانتظار
بعض البروق تدفقت .. بعض الخبايا تبعثرت .. بعض الحكايات العجيبة تبسمت
هاتفني العصفور مُخضرا .. كنا ثنائية على خصر المرايا
السماء تهتف من بعيد قد جاءت رسائلي على حفيف
لبست أرض أجدادي الفرح قد صار قاب قوسين المطر
و أنا أراقص الماء بأقدامي الصغيرة تتزلج حبات الرمال و تلتصق
الورد في الادغال غنى نشيده
المرأة الحبلى بارتجاف الشوق
الكائنات التي لا أعرف اسماءها كانت هناك
تتعطر لأبجدية السائل الشفاف
تفتح فيها .. تبلل جوف الغرائز و تنبثق
كل الهُوَامِ في انتظار الطير المهاجر أن يعود
و أعشاش السنونو ما عادت هنا
أصابعي المجدولة بالاخضرار
بالرقصة السنونوية
بالمراكب التي رسمت سنابلها
أساور في معصمي
هي السماء الاولى اذن
هذي الرياح العطشي في قشع الغبار
في اصطياد القلق
تربت على كوخ الصبايا في الصباح
تقبل وجنة الزهر الذي انداح من صياح الديك
من فطائر التنور المزعتر
و أثواب الجبال تكسوها الحياة
القمح يُضرس يا عزيز الفلا .. مر هنا
ترجل في حضرة المطر
كنا نعد النار للفرح
صرنا نلملم النار للقدح
قد ترامت صور الماء في قزح
*********************
أول أيام الشتوية
بقلم / منى صيام

الاثنين، 26 أكتوبر 2015

مساء الياسمين ... ( بقلم : أحمد أمين زمام )

مساء الياسمين..
...لهمس شفتيك....
....... ودعاء الشفق.
لعينين توارى بظل اهدابها..
.. ................كل جميل.
ووجنتين قطف من نوريهما. ..
.........................تفاح ولوز.
مساء الياسمين...
.........لطيف يدور...
.......حول معبد ريفي مهجور.
لهديل حمامة..
...لدعاءنورس حزين.
وهدير أمواج شاطئ وردي.
مساء الياسمين ...
. . ..لعطش ابتسامة...
......... ..على ثغر قمر.
لضوع طيوب..
..... نثرتها نسائم الليل.
وهيفاء ...
.....عانقت سنايل عشقت. .
...............جدائل الشمس
مساء الياسمين..
......لطفل يلتحف...
.......ذراعي رصيف ويبتسم .
لعاشق سطر آخر حروفه...
.......ومزج دمه بتراب طاهر
لوطن ....
....استحق ان ترويه دماء توازيه قدسية.

الرجل الذي ... ( بقلم : فضيلة ذياب )


*** الرّجل الذي .. ***
الرّجل الذي انحنى الضوء عند نبع عينيه..
النبع الذي سيّجتْه غابات الكستناء
.. هو انت
الرجل الذي في عينيه اجتمعت جزر المالديف
ترسم خيط الضوء الفيروزي على جبيني ..
.. أنت
الرجل الذي ألبسه السحرُ
الشفق الكينيَّ بجوِّه الهادئ وبحرائقه ..
والذي ذابت شلالات نياجارا في شفتيه
وتدفق ماؤها بجنون في انفاق الشعر
.. هو أنت
الرجل ذو الأصابع الحريرية
التي عزفت عند شرفتي ألحان شوبان
والذي زارني ليلا بحزمة ورق وريشة
وبورتريه لفراشة حطت في النهاية على كفيه
.. هو أنتَ
الرجل الذي وهبني نهارا ثامنا ..
فصلا خامسا ..
وجناحا ثالثا
.. هو أنتَ
ذاك الجواد الضوئيُّ المقبلُ من فلول الظلام
وأنا تلك القطة المتهورة
التي تقفز كل ليلة فوق سرير الحلم
تداعب كبّة الشغف وخيوط الشوق
وتركض في كل الاتجاهات ..
تختبئ خلف ربطة العنق
كلما حركت أصابعك على نايك الحزين
شدَتْ أغاريد قلبها ..
ونامت بين راحتيْك
§§ فضيلة دياب §§

صمت الجدران ... ( بقلم : زهرة النابلي )

ضمت الجدران
****
لحظات .. دقائق
ساعات.. أيام 
كأنها برق .. تمر ... لكن لا تموت
تحدث معها زوبعةً
أكوام من الذكريات
تتلاشى في وجع اللحظة
آخر نبضة نعيشها
تتوغل في قدرنا
تحدد حلمنا
هل الحلم مجرد خيال
يتجدد في كل دمعة
في كل نزوة بكل قسوة
أم هو وهم
من حكايات الليل الغريبة
و عجائب مدن السراب
التي نرسمها في خشوعنا ؟
أم نعاس لهفة
تدون أنفاسنا الحالمة
ترسمها على مناجاة الفجر؟
ذكريات تتفجر في لا وعينا تلازمنا ؟
مشاعر نازفة بألوان الحياة
هي أيامنا
ماضينا ... حاضرنا ... غدنا
في مخاض اللحظة
تنثر تساؤلاتها
على صمت الجدران
صور تتوارى خلف الأحلام
تقتبس أسرارنا
و فجر يصحو غريبا
بطيِّ الكتمان
تأملات هي المساءات
تشكل في سكون الليل
لوحات على صفاء القمر
تنحت آهاتنا على رعشة الورد
و ظنون علقت في رماد الرؤى
أرى فيها تلاوين وجهي
سنين الوجع ..الفرح
...اللامبالاة .........الخشوع ........... الخوف
لوحات سرمدية في مهب الرياح
هي قسمات وجهي
لحظات عمري
و كم أحب وجعي
في متعة فرحي
كلنا ندرك سر الحياة
كلنا ... ندرك حقيقتنا
خوفنا المخفي سقوطنا
.. أقدام وقوفنا
ضعفنا .. تجبرنا .. جنوننا
لكننا نكتم سر وجودنا
لحظات تنزف صور
تتكلم ..
مشاعر تصمت
قلوب تكتم ..
لحظات تنتحر
دموع بلورية وردية
تتشربها دماؤنا
مُرغمة أن احبك يا وجعي
أن أترقبك يا موتي
فَكيف لي أن أعيش دونك يا قدري
و هل لي أن أوقظ الماضي
من سباته
حتى أعانق طفولتي
و أحرر ذاتي
فلا فرق بين اللحظات
التي نعيشها
إلا ب الأمل
***
زهرة النابلي ...

قراءة في نص : في قاع الخامسة للشاعرة : أريج قيروط ( بقلم : محمد الدمشقي )

قراءة في نص : في قاع الخامسة
للشاعرة : أريج قيروط
رؤية الشاعر : محمد الدمشقي
عندما نكتب للوطن لا بد من أمرين : الواقعية و الإحساس
الواقعية التي تجعلنا نعيش كل آلام الوطن و همومه .. أن نكتب عن واقعنا كما هو بصدق و دون مبالغات
أن لا نمجد الوطن فقط بشعارات و أساليب قديمة كما فعل شعراء الأمس .. بل أن نكتب عن الوطن بصدق و نجوب شوارعه و حاراته
نصور الحزن و الأسى و الخطأ فيه ... كما نصور حبنا و اعتزازنا به
الإحساس يقتضي أن نعبر عن وجع الناس بأسلوب جميل رقيق بعيد عن الخطابية و الشعارات و الكلام السياسي الذي نقرؤه و نسمعه في وسائل الإعلام
من هنا كان نص الرائعة أريج قيروط ( من قاع الخامسة )
العنوان مدخل محير هنا و هذا أسلوب يشد القارئ ليعرف ما المقصود و الخامسة هنا تعبير عن دخولنا في العام الخامس من المأساة السورية
و من قاع الخامسة المقصود بها من صميم تلك المعاناة و من أعمق نقطة فيها
ومن هنا سندرك أن النص سيكون من قلب الوطن و بكل صدق و واقعية
تبدأ أريج بداية قوية و تدخلنا بشكل صريح في واقعنا و بكلمة واحدة تكفي لندخل النص مقتنعين
عندما تقول :
برسم المتاجرة
ظل .. سكن
حميم الذاكرة
المتاجرة ... نعم فكل ما يجري حولنا متاجرة بالوطن و بالدماء و بالحياة ... شعارات مدمرة تسرق من التاريخ النار و الحرائق فقط و كأنها ظلال الماضي السوداء تحاصرنا لتقتل الحاضر
و المتاجرة بأنواع كثيرة منها شعارات باسم الدين و هنا سبب الربط بين الذاكرة و المتاجرة ... و منها شعارات باسم الحرية و الديمقراطية و منها شعارات باسم الوطنية و الإقليمية و العرقية
كل هذه الأنواع مرتبطة بالذاكرة و التاريخ الذي أورثنا انتماءات و اتجاهات فرضت علينا و لم نحاول التخلص من الأسر و الخروج نحو واقعنا بنظرة واقعية لا تتنافى مع قيمنا و أخلاقنا و ديننا فكل الأديان في جوهرها تدعو لمكارم الأخلاق و حب الخير لكل الناس و تدعو للبناء و التآخي و التقارب و قبول الآخر و التعايش معه بكل رقي
فالدين لله و الوطن لكل من يسكنه
و تنتقل بعدها لوصف حالنا النفسية اليوم في وطن يحترق و لهذا استخدمت تعبير نار الحكاية في عز الشتاء و البرد فتقول :
روح تأوهت
في شتاء الصمت
نار الحكاية
و السؤال ما هي تلك الحكاية و الحكاية لغة هي شيء محكي موروث أو متداول و هنا هي حكاية وطن ينزف و يحترق بنيران الماضي و الأفكار التمزيقية المخربة
و تواصل أريج نفس الرتم الشعوري فتتكلم عن المعاناة بأسلوب واقعي جدا
ملحمة بالأحزان حبلى
و الأمكنة ثكلى
ودعت أبطالها
والأحلام فرائس
ملحمة تعبير عن حياة كاملة تصورها المعاناة .. هل هي بطولات حقيقية ؟ أم البطولة هي في التمسك بالجذور و البقاء و حب الوطن
و لهذا فالأمكنة ثكلى ... لغياب ساكنيها و الأبطال هنا ليسوا فرسانا أو مقاتلين أبدا بل هم الناس البسطاء العاديون ... أبناء الوطن
هذا العامل العصامي الذي يكد و يتعب كي يحصل على لقمة العيش ... هذا الفلاح الصابر الذي يبذر الأمل و يوقن برحمة الله ... هذا المعلم الصادق الذي يتعب قلبه كي يصنع الأجيال
و هذا الطفل و التلميذ المجتهد المصر على الذهاب إلى مدرسته بين القذائف و الآهات ... و هذه الأم التي تفني عمرها لتربية أولادها ... و هذا الموظف النزيه الذي يدهب إلى عمله كل يوم .. هذا العاشق الذي يهدي حبيبته الورود ... تلك الفتاة التي تنتظر حبيبها تحت المطر
هؤلاء هم أبطال الرواية الحقيقيون الذين تبكيهم الأرض بعد أن تركوها فمنهم من هاجر و منهم من استشهد و منهم من ضل و تاه
و حتى أحلامنا البريئة الصغيرة ببناء أسرة و حياة ... بالنجاح في عمل أو دراسة .. كل أحلامنا صارت فريسة لهذه النار التي لا تبقي و لا تذر
مقطع رائع بليغ مكثف حكى الكثير بكلمات قليلة
ثم تصور لنا شاعرتنا مأساة المهجرين نحو الخيام التي وصفتها بخيام الموت التي عانى منها النازحون كثيرا فتقول :
قهر نلوكه
ننثر بقاياه
على فتات الحياة
هناك حيث خيام الموت
ترخي جدائلها
على أنفاس مهاجر
عويل حناجر
تتلوى
بنحيب الهاوية
و كم هو مؤلم تعبيرها : ( فتات الحياة ) حيث صرنا نتمسك ببقايا حياة ممزقة و فتات أمل ... فقر و حرمان و تشرد و ألم
و الهاوية هنا هي التي صنعها أعداؤنا لنا مستفيدين من جهلنا و فرقتنا و تمزقنا و انتماءاتنا الضيقة و رفضنا للآخر
ثم تنتقل شاعرتنا لمشهد آخر في جولتها الحزينة بين شوارع الوطن فتقول :
دماء
وشمت على أعمارنا
بطيب الشهداء
تنفث رصاصة كابدت
بزفراتها
صوت وطن
دماء زكية تناثرت لشهداء الوطن من جنود حاولوا حمايته إلى مواطنين أبرياء قتلوا دون ذنب سوى أنهم متمسكون بتراب الوطن
و تلك الرصاصة التي كتمت صوت الحب في الوطن متى ستذهب و تعود الحياة و الأمان لهذه الأرض الحزينة
ثم تصف لنا هذا الضوء و هنا إشارة مفتوحة و عميقة فتقول :
ضوء لا طاقة
لي عليه
قد مزج
بملح الغيمات ..
ما المقصود بهذا الضوء الممزوج بملح الغيمات أي القهر و الحزن و الدمع
هل هو وهج النار الفتاكة ؟ أم أنه ضوء الشعارات و الأكاذيب التي تحرق العيون و تقتل النظرات
و بعدها تتصاعد النبرة الدرامية في النص عندما تصرخ الأرض كفى ... كفى ظلما و قتلا و تفرقة
كفى قسوة ... كفى تمزقا و طائفية ... كفى جنونا ... ارحموا بعضكم .. ارحموا هذه الأرض التي أنجبتكم
الأرض جلجلت
كفاكم
انتهاكا لعهد الرحمة ..
كفاكم
غِراسَ حِقدٍ
في صهوة النفس ..
وصب توسد جنباته
حتى انتهاء محفل السدف
جلجلت كلمة تعبر عن غليان و ألم ... إلى متى نزرع الليل و القسوة بدلا من الحب و الخير ... متى سنحرر نفوسنا من أمراضها من غل و من حسد و قسوة و ظلم و غش و نفاق و تعصب
و تختم الشاعرة النص بالتمسك بالأمل و هذا الأمل يأتي من صراخ الانتماء الداخلي ... أن نحس بألم الوطن و نتعلم معنى الانتماء و تدعو شاعرتنا للصبر و اليقين و الإيمان بفرج الله و رحمته مهما طغى الهول و اشتدت الآلام فتقول
بعد الخامسة ..
سماء ترمي زرقتها شرشفا
حين نوشك على الحكمة
أمل يكمل تنميق ليله بجواهر الصبر
يعقد أنفاسه
على أريكة الأرق ..
صرخة انتماء
نعم لا بد من صحوة بعد خمسة أعوام من الألم و الخراب ... لا بد من حكمة تفتح بصيرة القلوب فلا حل يأتي بهذا الخراب .. الحل هو الحب و الحكمة و التفاهم و التقارب و التحاور و تحكيم صوت الحق و العقل و المنطق و البعد عن الأفكار الإقصائية الممزقة الدموية و الانفعالات غير المدروسة
كنا فعلا مع رحلة مصورة في شوارع الوطن و بين أزقته ... شاهدنا المعاناة ... فكرنا قليلا بهذا الوطن المنكوب ... وقفنا مع الذات و عرفنا كل ما يجري حولنا من ضلال و فرقة و تمزيق و مؤامرات
نص تميز بالتكثيف و البلاغة و عمق التأثير دون مبالغة و لا تكلف ... لغة شعرية رمزية رشيقة فيها مسحة غموض جميلة تحتاج أن نقرأها بعمق و روية
النص نثري بحت اعتمدت فيه شاعرتنا على موسيقى النثر و تميزت بالتنويع الرائع لجملها الشعرية فلم نشعر بأي تكرار أو ملل كما حرصت على استخدام لغة متوازنة بين القوي و السهل حيث استخدمت مفردات مختلفة أحيانا مثل : وصب ... سدف
لكنها إجمالا استخدمت مفردات سلسة من حياتنا و حديثنا اليومي بأسلوب جميل في الطرح خلا من المباشرة و التصريح و أيضا من الألغاز و الأحجيات فكان نصا في متناول القراء الحقيقيين و أتمنى أن تكون تلك الإضاءة قد سلطت عليه نورا كافيا
و تحية لأريج الحرف
من قاع الخامسة .........
برسم المتاجرة
ظل .. سكن
حميم الذاكرة
روح تأوهت
في شتاء الصمت
نار الحكاية
.
ملحمة بالأحزان حبلى
و الأمكنة ثكلى
ودعت أبطالها
والأحلام فرائس
قهر نلوكه
ننثر بقاياه
على فتات الحياة
هناك حيث خيام الموت
ترخي جدائلها
على أنفاس مهاجر
عويل حناجر
تتلوى
بنحيب الهاوية
دماء
وشمت على أعمارنا
بطيب الشهداء
تنفث رصاصة كابدت
بزفراتها
صوت وطن
ضوء لا طاقة
لي عليه
قد مزج
بملح الغيمات ..
الأرض جلجلت
كفاكم
انتهاكا لعهد الرحمة ..
كفاكم
غِراسَ حِقدٍ
في صهوة النفس ..
وصب توسد جنباته
حتى انتهاء محفل السدف
بعد الخامسة ..
سماء ترمي زرقتها شرشفا
حين نوشك على الحكمة
أمل يكمل تنميق ليله بجواهر الصبر
يعقد أنفاسه
على أريكة الأرق ..
صرخة انتماء

الأحد، 25 أكتوبر 2015

الدرب الحزين ... ( بقلم : إيمان بركات )

الدرب طويل .....
القنديل بلا زيت
الخطا مبللة 
الرصيف خال
يتردد عواء الغدر 
رائحة الخيانة تنتشر عبر مسامات القلب
لامارة ... لا أحياء
لاشيء
سوى حجارة صماء
وظل مهيب
حفيف الأشجار
زئيريصم الآذان
الغراب ينعق منتظراً
دمعة
نواحاً
رجوع نفس مطمئنة
يتطاير ريش الحمام في أروقة الغربة
واحد ... اثنان ....ثلاثة
عله يأتي
وتقصر مسافة الظل
ألسنة الشوق تُقصُّ
حين التقاء الشفاه بالعنّاب
أوراق العمر تتطاير مع هبوب الريح
صفيرها لحن الأنين
أمشي وأمشي
أتعثربندوب الأجفان
أسقط بفم الذكرى
ولا أصل......
( إيمان بركات)

في قاع الخامسة ... ( بقلم : أريج قيروط )

في قاع الخامسة
............................
برسمِ المتاجرةِ
ظلٌّ .. سكنَ
حميمَ الذاكرةِ
روحٌ تأوهَتْ
في شتاءِ الصّمتِ
نارَ الحكايةِ
.
ملحمةٌ بالأحزان حُبلى
و الأمكنةُ ثكلى
ودعتْ أبطالَها
والأحلام فرائسُ
قهرٌ نلوكُهُ
ننثرُ بقاياهُ
على فتاتِ الحياةِ
هناك حيثُ خيامُ الموتِ
تُرخي جدائلَها
على أنفاسِ مهاجرٍ
عويلُ حناجرٍ
تتلوى
بنحيبِ الهاويةِ
دماءٌ
وُشِمتْ على أعمارِنا
بطيبِ الشهداءِ
تنفثُ رصاصةً كابدتْ
بزفراتِها
صوتَ وطنٍ
ضوءٌ لا طاقةَ
لي عليهِ
مُزجَ
بملحِ الغيماتِ ..
الأرض جُلجلتْ
كفاكم
انتهاكاً لعهدِ الرحمةِ ..
كفاكم
غرسَ حِقدٍ
في صهوةِ النفسِ ..
وَصَبٌ توسدَ جنباته
حتى انتهاءِ محفلِ السدفِ
بعدَ الخامسةِ ..
سماءٌ ترمي زُرقتَها شرشفاً
حين نوشكُ على الحكمةِ
أملٌ يُكْمِلُ تنميقَ ليلهِ بجواهرِ الصبرِ
يعقدُ أنفاسَهُ
على أريكةِ الأرقِ ..
صرخةَ انتماء
.................................................
22/10/2015

هل صار الفجر قريبا ... ( بقلم : منى صيام )

وحدي أنعس في ظل الأشياء ..
وحيدا كنخلة لا تهاتف هسيسها ..
فلما تنظر من بعيد كأنك نعجة الرمل !؟
تتعثر بكيمياء الدمع
تنسكب على أروقة العشب
نينوي أزح قليلا البدايات
المتاهة أطول من زند العمر
لي حكاية مع الرمل
مجبولة بحليب الندى
أتستأخر أحلام النهاية " حلماً صغيرا" ؟!
سرقته أعين الجنية ذات صراخ عفوي
حين وقع محضور جف فيه العشب
مد يديك لي ايها الحلم
البئر أعمق من سراب
لا تغلق أجنحة العصافير سماء
باب الله مشرع
على حافة الحلم دعاء
عنق الوردة على كفي
كجديلة سمراء
الموسيقى تغسل أوراق الوردة
تشطف تقرحات الدمع
تكسر قفلاً غليظا
لكنني وحدي .. ما زلت وحدي
في غرفة الليل
أسورة البحر تشد ساعديّ
أنشوطة لحلم مزعج
ابتسمت من البعيد
" صغار الحلم "
هل صار الفجر قريبا؟

السبت، 24 أكتوبر 2015

الوجه الآخر ... ( بقلم : شحادة الجنيد )



..الوجه الآخر..
ساعة سقط التفسير
عن وجه الحقيقة
و غرقت السماء بمحيط الأرض
ابتلعني اخي
حتى اختلط الظل و الإنسان
و لم أعد أدري أيهما أنا
و انحرفت الغيوم عن خارطة التكوين
فأصيبت بالعقم
ليتوحل النور بالطين الماطر من لحمي
فتصدع كأس الروح بين يدي
و ثقبت أقدامي بمسامير الحياة
المولودة مثلي
و بدأت أنزف من صدئها
لا تخشى العتم
و لا سلطة للضوء عليها
و سالت دموعي ساخنة
تحدثني عن نصف الشجرة
المورق بفلسفة الأكاذيب
و تاه الآخر عاريًا من خيوط الفجر..
في الممرات الضيقة
و أنا أقف مشوهًا
يوقظني قناع الخوف
يمر بي صفعةٍ تلو الأخرى
يعتصر أنفاسي داخل زجاجة
سوداء اللون داكنة
أطلق عليها رحلة القهر
والوجع الأكثر تعتيقًا..
خلف تلك الوجوه
إبتسامة حنين ملتوية
خبيئة بشقوق العطش
و مشتدةٌ بشراهة
لتفتك فصولك الأربع
ونهرك الصافي و أنت تنظر أسفله
لتريك عيناك ما خرج من ضلعك
رمادي النظرة
لكل خفقة قلب نقية..
لعل الحكايا الخشنة
بمعاطف الشتاء الباردة
النائمة في الذاكرة
نسيت أن تروي لنا الخاتمة
أن الأبيض و الأسود
لا يتفقان..!!
فمكر الجذوع مداده الجهل
و تراتيل مسمومة من العصر الأول
لتنبت بصمت
و تصل لسقف نظراتنا
و نحن مصفقين..
هنا في ميزان الدنيا الصغرى
تختلف الرؤية لمرآة الداخل
المار عبر أحلامنا بنية العبور
استوقفته أفكارنا الخصبة
فأفرغ جعبته و ما يحمل من سوء
و مضى راقصًا على آهاتنا
إذ أخبرنا بأنه..!!
يجيد رفع الدمع عن الأجفان
فاختفى طوعًا..!!
و ابتلعته الصور
مكبلًا بخطايا العجائب
لتبقى اللعبة الشاحبة
تحتضن أرواحنا
بوجهها الآخر..

أبدية الدمع ... ( بقلم : منال التميمي )

أبدية الدمع....
يظل الجرح يقتحم يدي عنوة 
يجرها الى متاهة خيط 
يعيد الكتابة...
والعقارب المتحركة الى الوراء...
مثل طعنة خنجر سريعة الظلام
تضرب رأسي بقضبان الالم حتى النزف
أسد مساماتي بكاتم مرهم
وأوقظ النمش الأحمر
أشاركه سرقة النار وحباً غاب مقتولا...
تتدلى ملامحك إلى الظل
فوق دفتر غاباتي
وترا عاري الشجر
ترك عاصفتك تعزفني...
ألم ببحة شاخت صرختها
يتعلم المشي دون كلل
يترنح في الأعماق متعثرا
في سكون الشوق السري..
يطرق باب موته
فيعلق حارس القبور لافتة
على لائحة الانتظار .. طرقك
يتساءل الدمع
كيف لابتسامة أن تدوم طويلا
هكذا على مدى موتين
داخل الملامح الطازجة
وكيف للقطن الأسود
أن يعيد سرير الدلال
وموسم التساقط أبدي ....

بيت القصيد ... ( بقلم : سلمى إبراهيم )

أناديك يا وجعي
وأنت بداخلي..
نبضَ في مقلتيَ الأسى
بندبة الغياب تزينت روحي
أسألك عن أيام عشناها
.. .. وما نفع السؤال ..؟؟
رياح رحيلك كبلت صوتي
(و زرعت في أذنيك الظلال)
أقارع سيف هجرك وأمضي
أدفن في تربة الضياع شجوني
أراك.. تنظرني من قعر الجراح
تأتيني بجمال عذرٍ
وترحل بمزاد صغير
تبيع حلو الذكريات
وكأنك يوما لم تكن حبيبي
(نتهادى من الهوى ما نشاء)
نتحدى صمت الليل بشهد الغرام
نرقص على أنغام الأرق
تتلألأ من نظراتنا نجمات المنى
و يطل من خطواتنا لحن الصباح
كأننا لم نمشِ على الشوك
حتى تسامى حبنا وتوهج
**
نمْتَ في عينيَّ حلما ...
يحطم المستحيل
و يزرع الأفراح
صحوت في أعماقي وجعاً لا يستكين
لتنطق الجراح
آهاتي غيمات
تئن في عروقِي
شجيرات الغدر قادت خطاها
و قلبي معصوب العينين ..
يبكي الأوهامَ
**
تركتني .. أغنية ..
لم تكتمل كلماتها
من ذا يلملم الترنيمة
ويكمل النشيد ..
آه يا وجعي
يا بيت القصيد